الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

66

تحرير المجلة

يموت الموصي مطلقا ولو قبل القبول والقبض ، والمدار على الوارث حين موت الموصي لا الموصى له ومن الموصي ينتقل إليهم لا إلى مورثهم ثم إليهم وان كان الانتقال اليه ثم إليهم لا يخلو من وجه ويظهر الأثر في وفاء ديونه منه وثلثه واستحقاق الزوجة منه وعدمه لو كان أرضا وغير ذلك من الثمرات . « 185 » الوصي أمين فلا يضمن ما يتلف بيده بغير تقصير منه ، ولو كان له دين على الميت جاز ان يستوفيه من دون بينة ولا مراجعة حاكم وكذا يقضي ديونه التي يعلم بها ورد ودائعه إلى أهلها ورد المغصوب والعارية إلى مالكه ، وان يشتري بالقيمة العادلة لنفسه وان يقترض من التركة وان يأخذ أجرة المثل لعمله ان كان مما له اجرة عرفا والأولى للغني ان يستعفف وللفقير ان يأكل بالمعروف والأحوط في جميع ذلك مراجعة الورثة في أكثر تلك الموارد كوفاء الديون ونحوها دفعا للتهمة ، وهو كالوكيل لا يجوز له ان يتعدى ما نص عليه الموصي وما حدده فان تعدى ضمن ومع الإطلاق فلا يتجاوز المتعارف وحيث لا متعارف عمل برأيه طبق المصلحة وليس له ان يوصي إلى غيره الا إذا صرح له الموصي بذلك والا فالوصية بعده لحاكم الشرع كما أنه لو فسق أو خان فالأحوط بل لعله أقوى رجوع الأمر إلى الحاكم فاما ان يضم إليه أمينا واما ان يعزله الا ان يكون الموصي قد اشترط عدالته فينعزل بالخيانة والفسق قهرا ويستقل الحاكم بها .